خطبة عيد الفطر 1447هـ “ التذكير بنعمة الأمن ”

الشيخ علي بن يحي الحدادي

الْخُطْبَةُ الْأُولَى:

اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ – اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ – اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ – اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ – اللهُ أَكْبَرُ.

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا.

أَمَّا بَعْدُ:

فَاتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى حَقَّ التَّقْوَى، وَاشْكُرُوهُ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ وَأَوْلَى، بَلَّغَنَا رَمَضَانَ، وَأَعَانَ عَلَى الصِّيَامِ وَالْقِيَامِ، وَمَنَّ بِإِدْرَاكِ التَّمَامِ، وَنَسْأَلُهُ بِفَضْلِهِ أَنْ يُتِمَّ عَلَيْنَا النِّعْمَةَ بِالْقَبُولِ وَالْغُفْرَانِ.

عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ الْأَغَرَّ، هُوَ يَوْمُ عِيدِ الْفِطْرِ، وَأَوَّلُ أَيَّامِ أَشْهُرِ الْحَجِّ، أَوْجَبَ اللَّهُ فِطْرَهُ، وَحَرَّمَ صَوْمَهُ، وَجَعَلَهُ فَرَحًا وَغِبْطَةً، يَفْرَحُ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ بِفِطْرِهِمْ بَعْدَ صَوْمِهِمْ، وَبِإِكْمَالِ الرُّكْنِ الرَّابِعِ مِنْ أَرْكَانِ دِينِهِمْ، وَبِمَا يَرْجُونَهُ مِنَ الْفَرَحِ الْأَكْبَرِ، يَوْمَ يَلْقَوْنَ رَبَّهُمْ، قَدْ قَبِلَ أَعْمَالَهُمُ الزَّاكِيَةَ، وَغَفَرَ ذُنُوبَهُمُ الْمَاضِيَةَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: (كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ)، فَمَا أَجْمَلَ هَذَا الْفَرَحَ وَمَا أَعْظَمَهُ، قَالَ نَبِيُّكُمْ ﷺ: “لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ”. اللَّهُمَّ كَمَا بَلَّغْتَنَا الْفَرَحَ الْعَاجِلَ بِالْفِطْرِ، بَلِّغْنَا الْفَرَحَ الْأَكْبَرَ يَوْمَ نَلْقَاكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.

عِبَادَ اللَّهِ إِنَّ الْأَمْنَ فِي الْأَوْطَانِ، وَالسَّكِينَةَ وَالِاطْمِئْنَانَ، مِنْ أَعْظَمِ نِعَمِ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ، بَلْ هُوَ ضَرُورَةٌ لِصَلَاحِ أَحْوَالِ الْعِبَادِ وَالْبِلَادِ. لِأَنَّ الْأَمْنَ إِذَا اسْتَتَبَّ، حُفِظَتِ الْأَرْوَاحُ وَالْأَعْرَاضُ وَالْأَمْوَالُ، فَقَرَّتِ الْعُيُونُ، وَسَكَنَتِ النُّفُوسُ، وَاطْمَأَنَّتِ الْقُلُوبُ، وَانْشَرَحَتِ الصُّدُورُ، وَتَهَيَّأَتِ الْأَسْبَابُ لِلتَّعَاوُنِ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَتَفَرَّغَ النَّاسُ لِمَصَالِحِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا، وَلِذَلِكَ نَجِدُ النَّبِيَّ ﷺ يَجْعَلُ الْأَمْنَ وَمَا يَتَوَفَّرُ مَعَهُ مِنَ الْقُوتِ وَالْعَافِيَةِ هُوَ كُلَّ نَعِيمِ الدُّنْيَا فَقَالَ ﷺ: “مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا” رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ.

وَأَمَّا إِذَا اخْتَلَّ الْأَمْنُ وَاضْطَرَبَ، وَحَلَّ مَحَلَّهُ الْخَوْفُ وَالرَّهَبُ، سُفِكَتِ الدِّمَاءُ، وَهُتِكَتِ الْأَعْرَاضُ، وَسُلِبَتِ الْأَمْوَالُ، وَتَعَطَّلَتِ الْجُمَعُ وَالْجَمَاعَاتُ، وَقُطِّعَتِ السُّبُلُ، وَارْتَفَعَتِ الْأَسْعَارُ، وَقَلَّتِ الْمُؤَنُ، وَشَحَّتِ الْأَقْوَاتُ، وَصَارَ بَأْسُ أَهْلِ الْبَلَدِ الْوَاحِدِ بَيْنَهُمْ، وَتَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوُّهُمْ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَرُبَّمَا تَشَرَّدَ أَهْلُ الْبَيْتِ الْوَاحِدِ فِي الْأَقْطَارِ، وَوَقَعَ مِنَ الْأَهْوَالِ وَالْفَظَائِعِ مَا لَا يَخْطُرُ عَلَى الْبَالِ، وَمَنْ تَأَمَّلَ مَا وَقَعَ لِبَعْضِ الْبُلْدَانِ الَّتِي تَبَدَّلَ حَالُهَا مِنَ الِاجْتِمَاعِ إِلَى الِافْتِرَاقِ، وَمِنَ الْأَمْنِ إِلَى الْخَوْفِ، أَدْرَكَ عَوَاقِبَ فِقْدَانِ الْأَمْنِ.

فَحَافِظُوا عَلَى مَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنْ نِعْمَةِ الْأَمْنِ وَالِاسْتِقْرَارِ بِالْأَخْذِ بِأَسْبَابِ الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهِ وَمِنْهَا:

أَوَّلًا: تَحْقِيقُ التَّوْحِيدِ وَالِاسْتِقَامَةُ عَلَى الطَّاعَةِ وَاجْتِنَابُ الْمَعْصِيَةِ قَالَ تَعَالَى (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ).

ثَانِيًا: شُكْرُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى نِعَمِهِ بِالْقَلْبِ وَاللِّسَانِ وَالْجَوَارِحِ، وَالْحَذَرُ مِنْ كُفْرَانِهَا، فَبِالشُّكْرِ تَدُومُ النِّعَمُ، وَبِالْكُفْرِ وَالْجُحُودِ تَنْزِلُ النِّقَمُ، قَالَ تَعَالَى: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ) وَقَالَ تَعَالَى: (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ).

ثَالِثًا: لُزُومُ الْجَمَاعَةِ وَالسَّمْعُ وَالطَّاعَةُ لِقِيَادَتِنَا وَوَلِيِّ أَمْرِنَا خَادِمِ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ أَيَّدَهُ اللَّهُ، فَإِنَّ الِاجْتِمَاعَ عَلَيْهِ مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ ثَبَاتِ الْأَمْنِ، وَاسْتِقَامَةِ الْأَحْوَالِ وَصَلَاحِهَا.

رَابِعًا: اجْتِنَابُ كُلِّ مَا يُخِلُّ بِالْأَمْنِ وَيُثِيرُ الْخَوْفَ وَالْقَلَقَ مِنْ نَقْلِ الشَّائِعَاتِ وَالْأَرَاجِيفِ، وَالْخَوْضِ فِي قَضَايَا السِّيَاسَةِ وَالْحَرْبِ، وَالْأَمْنِ وَالْخَوْفِ، خَوْضًا يَخْدُمُ الْعَدُوَّ، وَيَضُرُّ بِالْوَطَنِ، قَالَ تَعَالَى: (وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ).

خَامِسًا: الِالْتِزَامُ بِالتَّوْجِيهَاتِ الْأَمْنِيَّةِ الَّتِي تَصْدُرُ عَنِ الْجِهَاتِ الْمَسْؤُولَةِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِتَصْوِيرِ الْحَوَادِثِ الْأَمْنِيَّةِ وَالنِّقَاطِ الْعَسْكَرِيَّةِ وَالتَّحَرُّكَاتِ الرَّسْمِيَّةِ لِأَنَّ تَصْوِيرَ مَا يُمْنَعُ تَصْوِيرُهُ وَنَشْرَهُ فِي وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ قَدْ يَسْتَغِلُّهُ الْعَدُوُّ لِصَالِحِهِ عَسْكَرِيًّا وَأَمْنِيًّا وَإِعْلَامِيًّا وَغَيْرَ ذَلِكَ.

سَادِسًا: الْإِكْثَارُ مِنَ الدُّعَاءِ لِبِلَادِنَا وَوُلَاةِ أُمُورِنَا وَرِجَالِ أَمْنِنَا بِالْحِفْظِ وَالسَّلَامَةِ وَالنَّصْرِ وَالتَّأْيِيدِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمِيعٌ قَرِيبٌ مُجِيبُ الدُّعَاءِ.

أَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
.

.

.
الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ:

اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ – اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ – اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ – اللهُ أَكْبَرُ.

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوَانِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا.

أَمَّا بَعْدُ:

فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ مِمَّا يُشْرَعُ فِي هَذَا الْيَوْمِ إِخْرَاجُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ يُخْرِجُهَا الْمُسْلِمُ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَمِقْدَارُهَا صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: “فَرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، مِنَ الْمُسْلِمِينَ” مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَالْوَاجِبُ إِخْرَاجُهَا قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ، فَمَنْ لَمْ يُخْرِجْهَا إِلَى الْآنَ مُتَعَمِّدًا بِلَا عُذْرٍ فَيُخْرِجُهَا وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَيَتُوبُ إِلَيْهِ. وَإِنْ أَخَّرَهَا نِسْيَانًا أَوْ لِغَيْرِهِ مِنَ الْأَعْذَارِ الشَّرْعِيَّةِ فَيُخْرِجُهَا وَلَيْسَ عَلَيْهِ إِثْمٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

عِبَادَ اللَّهِ:

صِلُوا أَرْحَامَكُمْ، وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ، وَوَسِّعُوا عَلَى عِيَالِكُمْ فِي أَيَّامِ الْأَعْيَادِ بِمَا يَحْصُلُ بِهِ أُنْسُهُمْ وَفَرَحُهُمْ، وَأَظْهِرُوا فِي الْعِيدِ الْفَرَحَ وَالسُّرُورَ فَإِنَّ إِظْهَارَ السُّرُورِ فِي الْأَعْيَادِ الشَّرْعِيَّةِ مِنْ شَعَائِرِ الدِّينِ، مُجْتَنِبِينَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ لِبَاسٍ أَوْ زِينَةٍ أَوْ لَهْوٍ.

وَتَذَكَّرُوا -عباد الله- بِهَذَا الِاجْتِمَاعِ يَوْمَ الْعَرْضِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى لِلْجَزَاءِ وَالْحِسَابِ قَالَ تَعَالَى: (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ) فَاسْتَعِدُّوا لَهُ بِصَالِحِ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ.

اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَ الدِّينِ. اللَّهُمَّ وَفِّقْ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِهُدَاكَ، وَاجْعَلْ عَمَلَهُمْ فِي رِضَاكَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا رَخَاءً وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَنَا بِسُوءٍ فَأَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ وَرُدَّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ وَأَدِرْ عَلَيْهِ دَائِرَةَ السَّوءِ يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ، اللَّهُمَّ آمِنْ حُدُودَنَا وَانْصُرْ جُنُودَنَا، وَثَبِّتْ أَقْدَامَهُمْ وَسَدِّدْ رَمْيَهُمْ وَانْصُرْهُمْ عَلَى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمْ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ الْأَحْيَاءَ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.